الثالث
أن التقية قد تكون من فتوى العامة ، وهو الظاهر من إطلاق
موافقة العامة في الأخبار .
وأخرى : من حيث أخبارهم التي رووها ، وهو المصرح به في
بعض الأخبار ( 1 ) . لكن الظاهر أن ذلك محمول على الغالب ، من كون
الخبر مستندا للفتوى .
وثالثة : من حيث عملهم ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) في المقبولة
المتقدمة ( 2 ) : " ما هم إليه أميل قضاتهم وحكامهم " .
ورابعة : بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه ، كما يدل
عليه الخبر المتقدم ( 3 ) .
وعرفت سابقا ( 4 ) قوة احتمال إرادة ( 5 ) التفرع على قواعدهم الفاسدة ،
ويخرج الخبر حينئذ عن الحجية ولو مع عدم المعارض ، كما يدل عليه
عموم الموصول .
هامش
( 1 ) مثل الحديثين الرابع والسابع المتقدمين في الصفحة 64 .
( 2 ) تقدمت في الصفحة 57 .
( 3 ) تقدم في الصفحة 123 .
( 4 ) راجع الصفحة 124 .
( 5 ) " إرادة " من ( ت ) و ( ه ) .