علاجه ورفع ( 1 ) تخصيصه ب " لا تكرم النحويين " ، وإن كان بعد علاجه
ودفعه فلا دافع له ، بل هو كالدليل الخارجي المذكور دافع ( 2 ) عن مقتضى
وضع العموم .
نعم ، لو كان المخصص متصلا بالعام من قبيل : الصفة ، والشرط ،
وبدل البعض - كما في : " أكرم العلماء العدول " ، أو " إن كانوا عدولا " ،
أو " عدولهم " - صحت ملاحظة النسبة بين هذا التركيب الظاهر في تمام
الباقي وبين المخصص اللفظي المذكور وإن قلنا بكون العام المخصص
بالمتصل مجازا ، إلا أنه يصير حينئذ من قبيل " أسد يرمى " ، فلو ورد
مخصص منفصل آخر كان مانعا لهذا الظهور .
وهذا بخلاف العام المخصص بالمنفصل ، فإنه لا يحكم بمجرد وجدان
مخصص منفصل بظهوره في تمام الباقي ، إلا بعد إحراز عدم مخصص
آخر .
فالعام المخصص بالمنفصل لا ظهور له في المراد ( 3 ) منه ، بل هو قبل
إحراز جميع المخصصات مجمل مردد بين تمام الباقي وبعضه ، وبعده يتعين
إرادة الباقي بعد جميع ما ورد عليه من التخصيص .
أما المخصص بالمتصل ، فلما كان ظهوره مستندا إلى وضع الكلام
التركيبي على القول بكونه حقيقة ، أو وضع لفظ القرينة بناء على كون
لفظ العام مجازا ، صح اتصاف الكلام بالظهور ، لاحتمال إرادة خلاف ما
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ظ ) بدل " رفع " : " دفع " .
( 2 ) في ( ظ ) : " مانع " ، وفي ( ص ) : " رافع " .
( 3 ) في ( ظ ) بدل " المراد " : " الباقي " .