[ بيان انقلاب النسبة ] ( 1 )
بقي في المقام شئ :
وهو أن ما ذكرنا من حكم التعارض - من أن النص يحكم على
الظاهر ، والأظهر على الظاهر ( 2 ) - لا إشكال في تحصيله في المتعارضين ،
وأما إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين ، فقد يصعب تحصيل ذلك ،
إذ قد ( 3 ) يختلف حال التعارض بين اثنين منها بملاحظة أحدهما مع الثالث .
مثلا : قد يكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه ،
وينقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق أو بالعكس أو إلى التباين .
وقد وقع التوهم في بعض المقامات ، فنقول توضيحا لذلك :
إن النسبة بين المتعارضات المذكورة :
إن كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين :
فإن كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجحات ،
مثل قوله : " يجب إكرام العلماء " و " يحرم إكرام الفساق " و " يستحب
إكرام الشعراء " فيتعارض الكل في مادة الاجتماع .
وإن كانت النسبة عموما مطلقا ، فإن لم يلزم محذور من تخصيص
العام بهما خصص بهما ، مثل المثال الآتي . وإن لزم محذور ، مثل قوله :
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) لم ترد " والأظهر على الظاهر " في ( ظ ) .
( 3 ) " قد " من ( ص ) .