الخبر الأول ( 1 ) ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني ( 2 ) بالدراهم
والدنانير خروجها .
فمن الأصحاب ( 3 ) من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من
عدم الضمان مطلقا ، ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما
بعض أفرادهما ، ويستثنى الجميع ، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين .
ومنهم ( 4 ) من التفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان أو عامان
- بحسب إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه - والدراهم والدنانير مقيدان
أو مخصصان ، فيجمع بين النصوص بحمل المطلق على المقيد أو العام على
الخاص .
والتحقيق في ذلك أن نقول : إن هنا نصوصا على ثلاثة أضرب :
أحدها : عام في عدم الضمان من غير تقييد ، كصحيحة الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) : " ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية
هامش
( 1 ) وهو ما رواه زرارة في الحسن عن الصادق ( عليه السلام ) : " قال : قلت له : العارية
مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه ، إلا الذهب والفضة
فإنهما يلزمان . . . " الوسائل 13 : 239 ، الباب 3 من أحكام العارية ، الحديث 2 .
( 2 ) وهو رواية ابن مسكان في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) : " لا تضمن العارية إلا
أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها
ضمانا " ، وحسنة عبد الملك عنه ( عليه السلام ) : " ليس على صاحب العارية ضمان إلا أن
يشترط صاحبها ، إلا الدراهم فإنها مضمونة ، اشترط صاحبها أو لم يشترط " .
الوسائل 13 : 239 - 240 ، الباب 3 من أحكام العارية ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) هو المحقق الثاني ، كما تقدم في الصفحة السابقة .
( 4 ) هو فخر الدين في الإيضاح 2 : 129 - 130 .