قرينة المراد . وكيف كان ، فلا بد من إحرازه حين التعارض وقبل
علاجه ، إذ العلاج راجع إلى دفع المانع ، لا إلى إحراز المقتضي . والعام
المذكور - بعد ملاحظة تخصيصه بذلك الدليل العقلي - إن لوحظ بالنسبة
إلى وضعه للعموم مع قطع النظر عن تخصيصه بذلك الدليل ، فالدليل
المذكور والمخصص اللفظي سواء في المانعية عن ظهوره في العموم ، فيرفع
اليد عن الموضوع له بهما ، وإن لوحظ بالنسبة إلى المراد ( 1 ) منه بعد
التخصيص بذلك الدليل ، فلا ظهور له في إرادة العموم باستثناء ما خرج
بذلك الدليل ، إلا بعد إثبات كونه تمام الباقي ( 2 ) ، وهو غير معلوم ، إلا بعد
نفي احتمال مخصص آخر ولو بأصالة عدمه ، وإلا فهو مجمل مردد بين
تمام الباقي ( 3 ) وبعضه ، لأن الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معينة
لتمام الباقي . وأصالة عدم المخصص الآخر في المقام غير جارية مع وجود
المخصص اللفظي ، فلا ظهور له في تمام الباقي حتى يكون النسبة بينه
وبين المخصص اللفظي ( 4 ) عموما من وجه .
وبعبارة أوضح : تعارض " العلماء " بعد إخراج " فساقهم " مع
" النحويين " ، إن كان قبل علاج دليل " النحويين " ورفع ( 5 ) مانعيته ،
فلا ظهور له حتى يلاحظ النسبة بين ظاهرين ، لأن ظهوره يتوقف على
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " المراد " : " الباقي " .
( 2 ) في غير ( ت ) و ( ه ) بدل " الباقي " : " المراد " .
( 3 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) بدل " الباقي " : " المراد " .
( 4 ) لم ترد " اللفظي " في ( ظ ) .
( 5 ) في ( ت ) و ( ظ ) بدل " رفع " : " دفع " .