وإن أرادوا به معنى آخر فلا بد من التأمل فيه ( 1 ) .
هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور .
وأما الصنفان المختلفان من نوع واحد ، فالمجاز الراجح الشائع
مقدم على غيره ، ولذا يحمل الأسد في " أسد يرمي " على الرجل الشجاع
دون الرجل الأبخر ، ويحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب
دون الإباحة .
وأما تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض :
فقد يكون بقوة عموم أحد العامين على الآخر ، إما بنفسه ( 2 )
كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف ونحو ذلك ، وإما بملاحظة
المقام ، فإن العام المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ، ونحو ذلك .
وقد يكون لقرب أحد التخصيصين ( 3 ) وبعد الآخر ، كما يقال : إن ( 4 )
الأقل أفرادا مقدم على غيره ، فإن العرف يقدم عموم " يجوز أكل كل
رمان " على عموم النهي عن أكل كل حامض ، لأنه أقل أفرادا ، فيكون
أشبه بالنص . وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من
الأفراد ، بخلاف الآخر .
هامش
( 1 ) لم ترد " ومنها - إلى - التأمل فيه " في ( ظ ) .
( 2 ) في غير ( ت ) : " لنفسه " .
( 3 ) في ( ر ) و ( ص ) ونسخة بدل ( ت ) : " المخصصين " .
( 4 ) في ( ه ) زيادة : " تخصيص " .