فهو مظنون البقاء . وسيجئ ما فيه ( 1 ) .
ثم إن ظاهر هذا الدليل دعوى القطع ببقاء الحالة السابقة واقعا ( 2 ) ،
ولم يعرف هذه الدعوى من أحد ، واعترف بعدمه في المعارج في أجوبة
النافين ، وصرح بدعوى رجحان البقاء ( 3 ) .
ويمكن أن يريد به : إثبات البناء ( 4 ) على الحالة السابقة ولو مع
عدم رجحانه ، وهو في غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب في
أمورهم .
والظاهر أن مرجع هذا الدليل إلى أنه إذا أحرز المقتضي وشك في
المانع - بعد تحقق المقتضي وعدم المانع في السابق - بني على عدمه
ووجود المقتضي .
ويمكن أن يستفاد من كلامه السابق ( 5 ) في قوله : " والذي نختاره " ،
أن مراده بالمقتضي للحكم دليله ، وأن المراد بالعارض احتمال طرو
المخصص لذلك الدليل ، فمرجعه إلى أن الشك في تخصيص العام أو تقييد
المطلق لا عبرة به ، كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشك في حصول
الطلاق ببعض الألفاظ ، فإنه إذا دل الدليل على أن عقد النكاح يحدث
علاقة الزوجية ، وعلم من الدليل دوامها ، ووجد في الشرع ما ثبت
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 87 .
( 2 ) لم ترد " واقعا " في ( ظ ) .
( 3 ) المعارج : 209 .
( 4 ) في ( ر ) و ( ه ) : " البقاء " .
( 5 ) السابق في الصفحة 52 .