- أعني الدليل - ، أو المقتضي بالمعنى الأخص .
وعلى التقدير الأول ( 1 ) ، فلا بد من أن يراد من ثبوته ثبوته في
الزمان الأول ، ومن المعلوم عدم اقتضاء ذلك لثبوت المعلول أو المدلول
في الزمان الثاني أصلا .
وعلى الثاني ( 2 ) ، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا
للحكم .
وفيه - مع أنه أخص من المدعى - : أن مجرد احتمال عدم الرافع
لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى ، بالفتح .
والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط :
إن كان سقوط الاحتمالين فلا معنى له ، وإن كان سقوط المحتملين عن
الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم
بثبوت المقتضى - بالفتح - لا ثبوته .
وربما يحكى إبدال قوله : " فيجب الحكم بثبوته " ، بقوله : " فيظن
ثبوته " ( 3 ) ، ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر
ذكره العضدي ( 4 ) وغيره ( 5 ) ، وهو : أن ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) : " التقديرين الأولين " .
( 2 ) في مصححة ( ه ) بدل " الثاني " : " الثالث " .
( 3 ) انظر غاية المأمول ( مخطوط ) : الورقة 128 ، وكذا القوانين 2 : 52 .
( 4 ) انظر شرح مختصر الأصول 2 : 454 .
( 5 ) مثل العلامة في نهاية الوصول ( مخطوط ) : 407 ، والمحقق القمي في القوانين 2 :
53 .