قال : نعم " ( 1 ) .
فإن جعل البناء على الأقل أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في
غير واحد من الأخبار ، مثل : قوله ( عليه السلام ) : " أجمع لك السهو كله في
كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر " ( 2 ) ، وقوله ( عليه السلام ) فيما تقدم :
" ألا أعلمك شيئا . . . إلى آخر ما تقدم " ( 3 ) .
فالوجه فيه : إما الحمل على التقية ، وإما ما ذكره بعض ( 4 )
الأصحاب ( 5 ) في معنى الرواية : بإرادة البناء على الأكثر ، ثم الاحتياط
بفعل ما ينفع ( 6 ) لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ، ولا يضر بها على
تقدير الاستغناء .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك
الصلاة ، فضلا عن الشك في ركعاتها ، فهو أصل كلي خرج منه الشك في
عدد الركعات ، وهو غير قادح .
لكن يرد عليه : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ،
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 5 : 317 - 318 ، الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ،
الحديث 1 ، وفيه بدل " فابن على الأكثر " : " فخذ بالأكثر " .
( 3 ) راجع الصفحة 64 .
( 4 ) لم ترد " بعض " في ( ظ ) .
( 5 ) مثل : الحر العاملي في الوسائل ذيل الرواية ، والفاضل النراقي في مستند
الشيعة 7 : 145 .
( 6 ) في ( ظ ) : " ينتفع " .