إما الحمل على التقية ، وقد عرفت مخالفته للأصول والظواهر .
وإما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه
الأحوط ، وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم
إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقل من مساواته لما
ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصحيحة ، خصوصا على مثل هذه
القاعدة .
وأضعف من هذا دعوى ( 1 ) : أن حملها على وجوب تحصيل اليقين
في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة - على
ما هو فتوى الخاصة وصريح أخبارهم الاخر - لا ينافي إرادة العموم من
القاعدة لهذا وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر .
وسيظهر اندفاعها بما سيجئ في الأخبار الآتية ( 2 ) : من عدم
إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم
نقضه .
ومما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال ( 3 ) بموثقة عمار ( 4 ) عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) : " قال : إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟
هامش
( 1 ) الدعوى من صاحب الفصول أيضا في كلامه المشار إليه في الصفحة السابقة ،
الهامش ( 1 ) .
( 2 ) انظر الصفحة 74 .
( 3 ) استدل بها - فيما عثرنا - الفاضل الدربندي في خزائن الأصول ، فن
الاستصحاب ، الورقة 13 .
( 4 ) كذا ، والصحيح : " إسحاق بن عمار " كما في المصادر الحديثية .