في الأصول والفروع ، لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير ( 1 ) ، بل
يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد في المسألة ، إلا أن صرف الوقت
في هذا مما لا ينبغي .
[ أقوى الأقوال في الاستصحاب ] ( 2 )
والأقوى : هو القول التاسع ، وهو الذي اختاره المحقق ، فإن المحكي
عنه في المعارج ( 3 ) أنه قال :
إذا ثبت حكم في وقت ، ثم جاء وقت آخر ولم يقم دليل على
انتفاء ذلك الحكم ، هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه ؟ أم يفتقر
الحكم في الوقت الثاني إلى دلالة ؟
حكي عن المفيد ( قدس سره ) : أنه يحكم ببقائه ( 4 ) ، وهو المختار . وقال
المرتضى ( قدس سره ) : لا يحكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) للوقوف على سائر الأقوال ، انظر " خزائن الأصول " للفاضل الدربندي ، فن
الاستصحاب ، الصفحة 16 - 18 ، وادعى بعضهم : أن الأقوال ترتقي إلى نيف
وخمسين ، انظر وسيلة الوسائل في شرح الرسائل للسيد محمد باقر اليزدي ،
الصفحة 12 ، من مباحث الاستصحاب .
( 2 ) العنوان منا .
( 3 ) حكاه عنه في المعالم : 234 و 235 .
( 4 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في العدة 2 : 756 ، وانظر التذكرة بأصول الفقه
( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 45 .
( 5 ) انظر الذريعة 2 : 829 .