- كأصالة عدم البلوغ ، وعدم اختبار المبيع بالرؤية أو الكيل أو الوزن -
فقد اضطربت فيه كلمات الأصحاب ، خصوصا العلامة ( 1 ) وبعض من
تأخر عنه ( 2 ) .
والتحقيق : أنه إن جعلنا هذا الأصل من الظواهر - كما هو ظاهر
كلمات جماعة بل الأكثر ( 3 ) - فلا إشكال في تقديمه على تلك
الاستصحابات .
وإن جعلناه من الأصول :
فإن أريد بالصحة في قولهم : " إن الأصل الصحة " نفس ترتب
الأثر ، فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعي عليها ، لأنه مزيل
بالنسبة إليها .
هامش
( 1 ) فقد صرح في باب البيع بالرجوع إلى أصالة الصحة في مسألة الاختلاف في
البيع بالحر أو العبد ، انظر قواعد الأحكام 2 : 96 ، وبالتوقف في مسألة ما لو
ادعى الصغر أو الجنون ، انظر نفس المصدر ، وبتقدم أصالة عدم البلوغ على
أصالة الصحة في باب الضمان ، كما تقدم في الصفحة 358 - 359 ، وبتعارضهما
والرجوع إلى أصالة البراءة في بعض كلماته ، على ما حكى عنه القطب ، كما
تقدم في الصفحة 359 - 360 .
( 2 ) مثل : المحقق الثاني ، حيث حكم بأصالة الصحة في باب البيع في مسألتي
الاختلاف في البيع بالحر أو العبد ، وما لو ادعى الصغر أو الجنون ، كما تقدم في
الصفحة 359 ، وبالتفصيل بين استكمال الأركان وعدمه في بابي الضمان والإجارة ،
كما تقدم في الصفحة 357 - 358 ، وبالتوقف في باب الإقرار في مسألة
الاختلاف في البلوغ ، انظر جامع المقاصد 9 : 202 و 203 .
( 3 ) كما تقدم في الصفحة 355 .