الخامس
أن الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث يترتب
عليه الآثار الشرعية المترتبة على العمل الصحيح ، أما ما يلازم الصحة
من الأمور الخارجة عن حقيقة الصحيح فلا دليل على ترتبها عليه . فلو
شك في أن الشراء الصادر من الغير كان بما لا يملك - كالخمر والخنزير -
أو بعين من أعيان ماله ، فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته ، بل
يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شئ من تركته إلى البائع لأصالة
عدمه .
وهذا نظير ما ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أنه لو شك في صلاة العصر
أنه صلى الظهر أم لا ، يحكم بفعل الظهر من حيث كونه شرطا لصلاة
العصر ، لا فعل الظهر من حيث هو حتى لا يجب إتيانه ثانيا ( 2 ) .
قال العلامة في القواعد ، في آخر كتاب الإجارة :
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 340 .
( 2 ) في ( ت ) ، ( ر ) و ( ص ) زيادة : " إلا أن يجري قاعدة الشك في الشئ بعد
التجاوز عنه " ، لكن شطب عليها في ( ت ) .