السادس
في بيان ورود هذا الأصل على الاستصحاب ، فنقول :
أما تقديمه على استصحاب الفساد وما في معناه ( 1 ) فواضح ، لأن
الشك في بقاء الحالة السابقة على الفعل المشكوك أو ارتفاعها ، ناش عن
الشك في سببية هذا الفعل وتأثيره ، فإذا حكم بتأثيره فلا حكم لذلك
الشك ، خصوصا إذا جعلنا هذا الأصل من الظواهر المعتبرة ، فيكون
نظير حكم الشارع بكون الخارج قبل الاستبراء بولا ، الحاكم على أصالة
بقاء الطهارة ( 2 ) .
وأما تقديمه على الاستصحابات الموضوعية المترتب عليها الفساد
هامش
( 1 ) في ( ت ) و ( ه ) بدل " ما في معناه " : " نحوه " .
( 2 ) لم ترد " لأن الشك - إلى - بقاء الطهارة " في ( ظ ) ، وفي ( ت ) كتب عليها :
" نسخة " ، وورد بدلها فيها : " لأن هذا الأصل إن كان من الظواهر المعتبرة فهو
كاليد دليل اجتهادي لا يقاومه الاستصحاب ، وإن كان أصلا تعبديا فهو حاكم
على أصالة الفساد ، لأن مرجعها إلى استصحاب عدم تحقق الأثر عقيب الفعل
المشكوك في تأثيره فإذا ثبت التأثير شرعا بهذا الأصل فيترك العدم السابق " .