إبراء الذمة وإتيان الصلاة على أنها صلاة ، لاحتمال تركه لها بالمرة ، أو
إتيانه بمجرد الصورة لا بعنوان أنها صلاة عنه ، اختص الإشكال بما إذا
علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمة الميت ، إلا أنه يحتمل
عدم مبالاته بما يخل بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميت ، إلا
أن يلتزم بالحمل على الصحة في هذه الصورة .
و ( 1 ) قد حكم بعضهم ( 2 ) باشتراط العدالة فيمن يوضئ العاجز عن
الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضئ صحيحا ، ولعله
لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمة العاجز ، لا لمجرد احتمال عدم
مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه .
ويمكن أن يقال - فيما إذا كان الفعل الصادر عن المسلم على وجه
النيابة عن الغير المكلف بالعمل أولا وبالذات ، كالعاجز عن الحج - : إن
لفعل النائب عنوانين :
أحدهما : من حيث إنه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه
مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر ( 3 ) ، وبهذا الاعتبار يترتب
عليه جميع آثار صدور الفعل الصحيح منه ، مثل : استحقاق الأجرة ،
وجواز استيجاره ثانيا بناء على اشتراط فراغ ذمة الأجير في صحة
استيجاره ثانيا .
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) زيادة : " لهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط
المعتبرة في المباشر ، ولهذا الاعتبار " .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 3 ) لم ترد " المعتبرة في المباشر " في ( ر ) ، وفي ( ص ) كتب عليها : " نسخة " ، وفي
( ه ) بدل " المباشر " : " المباشرة " .