وكذا ( 1 ) لو شك في إجازة المالك لبيع الفضولي ، لم يصح إحرازها
بأصالة الصحة .
وأولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه لو خلي وطبعه
مبنيا على الفساد ، بحيث يكون المصحح طارئا عليه ، كما لو ادعى بائع
الوقف وجود المصحح له ، وكذا الراهن أو المشتري من الفضولي إجازة
المرتهن والمالك .
ومما يتفرع على ذلك أيضا : أنه لو اختلف المرتهن الآذن في بيع
الرهن والراهن البائع له - بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن إذنه - في
تقدم الرجوع على البيع فيفسد ، أو تأخره فيصح ، فلا يمكن أن يقال
- كما قيل ( 2 ) - : من أن أصالة صحة الإذن تقضي بوقوع البيع صحيحا ،
ولا أن أصالة صحة الرجوع تقضي بكون البيع فاسدا ، لأن الإذن
والرجوع كليهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح ، وهو صدوره
عمن له أهلية ذلك والتسلط عليه . فمعنى ترتب الأثر عليهما أنه لو وقع
فعل المأذون عقيب الإذن وقبل الرجوع ترتب عليه الأثر ، ولو وقع
فعله بعد الرجوع كان فاسدا ، أما لو لم يقع عقيب الإذن ( 3 ) فعل ، بل
وقع في زمان ارتفاعه ، ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الإذن . وكذا لو
فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا ، فليس هذا من
جهة فساد الرجوع ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " ولذا " .
( 2 ) لعله صاحب الجواهر ، كما سيأتي .
( 3 ) كذا في نسخة بدل ( ت ) ، وفي غيرها بدل " الإذن " : " الأول " .