وإن أريد بالحكم الشرعي الإطلاق الثاني الأعم ، فلم يقل أحد
باعتباره في غير الحكم الشرعي وعدمه في الحكم الشرعي ، لأن
الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية .
ثم إن المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا
التقسيم ثلاثة :
الأول : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا - جزئيا كان
كنجاسة الثوب ، أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير - وهو
الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري ( 1 ) .
الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلي وإن كان حكما
جزئيا ، وهو الذي حكاه في الرسالة الاستصحابية عن الأخباريين ( 2 ) .
الثالث : اعتباره في الحكم الجزئي دون الكلي ودون الأمور
الخارجية ، وهو الذي ربما يستظهر مما حكاه السيد شارح الوافية عن
المحقق الخوانساري في حاشية له على قول الشهيد ( قدس سره ) في تحريم استعمال
الماء النجس والمشتبه ( 3 ) .
الوجه الثالث :
من حيث إن المستصحب قد يكون حكما تكليفيا ، وقد يكون
هامش
( 1 ) تقدم كلامه في الصفحة السابقة .
( 2 ) الرسائل الأصولية : 425 .
( 3 ) شرح الوافية ( مخطوط ) : 339 ، ولكن لم نقف على هذه الحاشية في الموضع
المذكور فيما عندنا من نسخة مشارق الشموس ، انظر المشارق : 281 .