[ تقسيم الاستصحاب باعتبار دليل المستصحب ] ( 1 )
وأما بالاعتبار الثاني ، فمن وجوه أيضا :
أحدها :
من حيث إن الدليل المثبت للمستصحب إما أن يكون هو
الإجماع ، وإما أن يكون غيره . وقد فصل بين هذين القسمين الغزالي ،
فأنكر الاستصحاب في الأول ( 2 ) . وربما يظهر من صاحب الحدائق - فيما
حكي عنه في الدرر النجفية - أن محل النزاع في الاستصحاب منحصر
في استصحاب حال الإجماع ( 3 ) . وسيأتي تفصيل ذلك عند نقل أدلة
الأقوال إن شاء الله .
الثاني :
من حيث إنه قد يثبت بالدليل الشرعي ، وقد يثبت بالدليل
العقلي . ولم أجد من فصل بينهما ، إلا أن في تحقق الاستصحاب مع
ثبوت الحكم بالدليل العقلي - وهو الحكم العقلي المتوصل به إلى حكم
شرعي - تأملا ، نظرا إلى أن الأحكام العقلية كلها مبينة مفصلة من
حيث مناط الحكم ( 4 ) ، والشك في بقاء المستصحب وعدمه لا بد وأن
هامش
( 1 ) العنوان منا .
( 2 ) المستصفى 1 : 128 .
( 3 ) الدرر النجفية : 34 .
( 4 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " الشرعي " .