ومن هنا قد يفصل : بين ما كان من قبيل الوضوء مما يكون
محل إحرازه قبل الدخول في العبادة ، وبين غيره مما ليس كذلك ،
كالاستقبال والستر ( 1 ) ، فإن إحرازهما ممكن في كل جزء ، وليس المحل
الموظف لإحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ، بخلاف الوضوء . وحينئذ فلو
شك في أثناء الصلاة في الستر أو الساتر وجب عليه إحرازه في أثناء
الصلاة للأجزاء المستقبلة .
والمسألة لا تخلو عن إشكال ، إلا أنه ربما يشهد لما ذكرنا - من
التفصيل بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة ، وفيه بعده ( 2 ) - صحيحة
علي بن جعفر عن أخيه ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل يكون على
وضوء ثم يشك ، على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكرها ( 3 ) وهو في
صلاته انصرف ( 4 ) وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه
ذلك " ( 5 ) ، بناء على أن مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم
شك في ذلك .
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه ) ونسخة بدل ( ص ) بدل " الستر " : " النية " ، وفي ( ت )
شطب على كلمة " الستر " .
( 2 ) المناسب : " بعدها " ، لرجوع الضمير إلى الصلاة .
( 3 ) في الوسائل : " ذكر " .
( 4 ) في الوسائل زيادة : " وتوضأ " .
( 5 ) الوسائل 1 : 333 ، الباب 44 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .