الموضع السابع
الظاهر أن المراد بالشك في موضوع ( 1 ) هذا الأصل ، هو الشك
الطارئ بسبب الغفلة عن صورة العمل .
فلو علم كيفية غسل اليد ، وأنه كان بارتماسها في الماء ، لكن شك
في أن ما تحت خاتمه ينغسل بالارتماس أم لا ، ففي الحكم بعدم
الالتفات ، وجهان : من إطلاق بعض الأخبار ، ومن التعليل بقوله : " هو
حين يتوضأ أذكر منه حين يشك " ( 2 ) ، فإن التعليل يدل على تخصيص
الحكم بمورده مع عموم السؤال ، فيدل على نفيه عن غير مورد العلة .
نعم ، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا ، أو تركه تعمدا ،
و ( 3 ) التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة ( 4 ) يدل على نفي الاحتمالين .
ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ، ففي
شمول الأخبار له ، الوجهان . نعم ، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل ،
فيحكم بعدمه حتى لو لم يفرغ عن الوضوء ، بل لم يشرع في غسل
موضع احتمال الحائل ، لكنه من الأصول المثبتة . وقد ذكرنا بعض الكلام
في ذلك في بعض الأمور المتقدمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : " موضع " .
( 2 ) تقدم الحديث في الصفحة 325 .
( 3 ) في ( ص ) بدل " و " : " إذ " ، وفي ( ت ) : " أو " .
( 4 ) في الصفحة 342 - 343 .
( 5 ) راجع الصفحة 245 .