الموضع الخامس
ذكر بعض الأساطين ( 1 ) : أن حكم الشك في الشروط بالنسبة إلى
الفراغ عن المشروط - بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل -
حكم الأجزاء في عدم الالتفات . فلا اعتبار بالشك في الوقت والقبلة
واللباس والطهارة بأقسامها والاستقرار ونحوها ، بعد الدخول في الغاية .
ولا فرق بين الوضوء وغيره ، انتهى . وتبعه بعض من تأخر عنه ( 2 ) .
واستقرب - في مقام آخر - إلغاء الشك في الشرط بالنسبة إلى غير
ما دخل فيه من الغايات ( 3 ) .
وما أبعد ما بينه وبين ما ذكره بعض الأصحاب ( 4 ) : من اعتبار
الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، فأوجب إعادة
المشروط .
والأقوى : التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك في
الشرط بالنسبة إليه ، لعموم لغوية الشك في الشئ بعد التجاوز عنه ،
وأما بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغي الإشكال في
هامش
( 1 ) هو كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 278 .
( 2 ) كصاحب الجواهر في الجواهر 2 : 363 .
( 3 ) كشف الغطاء : 102 .
( 4 ) في ( ت ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " كصاحب المدارك وكاشف اللثام " ، راجع
الصفحة 312 .