الموضع الرابع
قد خرج من الكلية المذكورة أفعال الطهارات الثلاث ، فإنهم
أجمعوا ( 1 ) على أن الشاك في فعل من أفعال الوضوء قبل إتمام الوضوء
يأتي به وإن دخل في فعل آخر ، وأما الغسل والتيمم فقد صرح بذلك
فيهما بعضهم ( 2 ) على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ، وقد نص على
الحكم في الغسل جمع ممن تأخر عن المحقق ، كالعلامة ( 3 ) والشهيدين ( 4 )
والمحقق الثاني ( 5 ) ، ونص غير واحد من هؤلاء ( 6 ) على كون التيمم كذلك .
وكيف كان ، فمستند الخروج - قبل الإجماع - الأخبار الكثيرة
المخصصة للقاعدة المتقدمة . إلا أنه يظهر من رواية ابن أبي يعفور
المتقدمة ( 7 ) - وهي قوله ( عليه السلام ) : " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد
دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 2 : 354 .
( 2 ) لعله صاحب الرياض في الرياض 1 : 277 ، ولكنه صرح بذلك في الغسل
دون التيمم .
( 3 ) التذكرة 1 : 212 ، وفي غير ( ر ) زيادة : " وولده " .
( 4 ) انظر تمهيد القواعد : 305 ، ولم نعثر على ذلك في ما بأيدينا من كتب الشهيد
الأول ( قدس سره ) .
( 5 ) جامع المقاصد 1 : 237 .
( 6 ) انظر التذكرة 1 : 212 ، وجامع المقاصد 1 : 238 .
( 7 ) المتقدمة في الصفحة 326 .