الواقعي في البقاء والارتفاع لا يزول معه ، ولا ريب في العمل به دون
الحالة السابقة .
لكن الشأن في أن العمل به من باب تخصيص أدلة الاستصحاب ،
أو من باب التخصص ؟ الظاهر أنه من باب حكومة أدلة تلك الأمور
على أدلة الاستصحاب ، وليس تخصيصا بمعنى رفع اليد عن عموم أدلة
الاستصحاب في بعض موارده ( 1 ) ، كما ترفع اليد عنها في مسألة الشك
بين الثلاث والأربع ونحوها ، بما دل على وجوب البناء على الأكثر ( 2 ) ،
ولا تخصصا بمعنى خروج المورد بمجرد وجود الدليل عن مورد
الاستصحاب ، لأن هذا مختص بالدليل العلمي المزيل وجوده للشك
المأخوذ في مجرى الاستصحاب .
ومعنى الحكومة - على ما سيجئ في باب التعادل والتراجيح ( 3 ) - :
أن يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عما يقتضيه الدليل
الآخر لولا هذا الدليل الحاكم ، أو بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه
دليله لولا الدليل الحاكم ( 4 ) ، وسيجئ توضيحه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ر ) و ( ظ ) : " الموارد " .
( 2 ) لم ترد " كما ترفع - إلى - الأكثر " في ( ظ ) .
( 3 ) انظر مبحث التعادل والتراجيح 4 : 13 .
( 4 ) في ( ظ ) زيادة ما يلي : " وحاصله : تنزيل شئ خارج عن موضوع دليل
منزلة ذلك الموضوع في ترتيب أحكامه عليه ، أو داخل في موضوعه منزلة
الخارج منه في عدم ترتيب أحكامه عليه " ، وكتب عليها في ( ص ) : " نسخة " ،
وورد في ( ظ ) أيضا بعد ذلك زيادة وهي : " وقد اجتمع كلا الاعتبارين في
حكومة الأدلة الغير العملية على الاستصحاب ، مثلا : إذا قال الشارع . . . " .