ودعوى : احتياج استفادة غير ما ذكر من ظاهر اللفظ إلى
القرينة الخارجية ، وإلا فظاهر اللفظ كون القضية ما دام الوصف
العنواني ، لا تضرنا فيما نحن بصدده ، لأن المقصود مراعاة العرف في
تشخيص الموضوع وعدم الاقتصار في ذلك على ما يقتضيه العقل على
وجه الدقة ، ولا على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة
إلى القضية الخاصة على خلافه .
وحينئذ ، فيستقيم أن يراد من قولهم : " إن الأحكام تدور مدار
الأسماء " أن مقتضى ظاهر دليل الحكم تبعية ذلك الحكم لاسم الموضوع
الذي علق عليه الحكم في ظاهر الدليل ، فيراد من هذه القضية تأسيس
أصل ، قد يعدل عنه بقرينة فهم العرف أو غيره ، فافهم .
[ الأمر الثاني ] ( 1 )
الأمر الثاني مما يعتبر في تحقق الاستصحاب : أن يكون في حال
الشك متيقنا بوجود المستصحب في السابق ، حتى يكون شكه في البقاء .
فلو كان الشك في تحقق نفس ما تيقنه سابقا - كأن تيقن عدالة
زيد في زمان ، كيوم الجمعة مثلا ، ثم شك في نفس هذا المتيقن ، وهو
عدالته يوم الجمعة ، بأن زال مدرك اعتقاده السابق ، فشك في مطابقته
للواقع ، أو كونه جهلا مركبا - لم يكن هذا من مورد الاستصحاب لغة ،
ولا اصطلاحا .
هامش
( 1 ) العنوان منا .