- كما هو ظاهر المشهور - فإنكاره في محله .
وإن أراد عدم جواز التمسك باستصحاب عدم ذلك الحادث
ووجود ضده وترتيب جميع آثاره الشرعية في زمان الشك ، فلا وجه
لإنكاره ، إذ لا يعقل ( 1 ) الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما
لم يعلم .
وأما ما ذكره : من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين
وأخواتها ، فقد عرفت ما فيه ( 2 ) .
فالحاصل : أن المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث عن آخر
استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر .
فإن كان زمان حدوثه معلوما فيجري أحكام بقاء المستصحب في
زمان الحادث المعلوم لا غيرها ، فإذا علم بتطهره في الساعة الأولى من
النهار ، وشك في تحقق الحدث قبل تلك الساعة أو بعدها ، فالأصل عدم
الحدث فيما قبل الساعة ( 3 ) ، لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة
المتحققة في الساعة الأولى ، كما تخيله بعض الفحول ( 4 ) .
وإن كان مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث
أحدهما إجمالا ، وسيجئ توضيحه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : " يعلم " .
( 2 ) راجع الصفحة 251 .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " الأولى " .
( 4 ) قيل : هو السيد بحر العلوم ، ولكن لم نعثر عليه في المصابيح .
( 5 ) في باب تعارض الاستصحابين ، الصفحة 406 .