بعض الموارد ، منها : مسألة اتفاق الوارثين على إسلام أحدهما في غرة
رمضان واختلافهما في موت المورث قبل الغرة أو بعدها ، فإنهم حكموا
بأن القول قول مدعي تأخر الموت .
نعم ، ربما يظهر من إطلاقهم التوقف في بعض المقامات - من غير
تفصيل بين العلم بتأريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما - عدم العمل
بالأصل في المجهول مع علم تأريخ الآخر ، كمسألة اشتباه تقدم الطهارة
أو الحدث ، ومسألة اشتباه الجمعتين ، واشتباه موت المتوارثين ، ومسألة
اشتباه تقدم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع أو
تأخره عنه ، وغير ذلك .
لكن الإنصاف : عدم الوثوق بهذا الإطلاق ، بل هو إما محمول
على صورة الجهل بتأريخهما - وأحالوا صورة العلم بتأريخ أحدهما على
ما صرحوا به في مقام آخر - أو على محامل اخر .
وكيف كان ، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على
الإسلام وتأخره مع إطلاقهم في تلك الموارد ، من قبيل النص والظاهر .
مع أن جماعة منهم نصوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد ، كالشهيدين
في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن
الإذن في بيع الرهن على بيعه وتأخره ، والعلامة الطباطبائي ( 3 ) في مسألة
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 409 .
( 2 ) المسالك 4 : 78 .
( 3 ) حيث قال في منظومته في الفقه - الدرة النجفية : 23 - :
وإن يكن يعلم كل منهما * مشتبها عليه ما تقدما
فهو على الأظهر مثل المحدث * إلا إذا عين وقت الحدث