ملاقاة الثوب للحوض وجهل تأريخ صيرورته كرا ، فيقال : الأصل بقاء
قلته وعدم كريته في زمان الملاقاة . وإذا علم تأريخ الكرية حكم أيضا
بأصالة عدم تقدم ( 1 ) الملاقاة في زمان الكرية ، وهكذا .
وربما يتوهم ( 2 ) : جريان الأصل في طرف المعلوم أيضا ( 3 ) ، بأن
يقال : الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر .
ويندفع : بأن نفس وجوده غير مشكوك في زمان ، وأما وجوده
في زمان الآخر فليس مسبوقا بالعدم .
ثم إنه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران :
أحدهما : جريان هذا الأصل في طرف مجهول التأريخ ، وإثبات
تأخره عن معلوم التأريخ بذلك . وهو ظاهر المشهور ، وقد صرح بالعمل
به الشيخ ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) والمحقق ( 6 ) والعلامة ( 7 ) والشهيدان ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) في
هامش
( 1 ) لم ترد " تقدم " في ( ر ) .
( 2 ) توهمه جماعة ، منهم : صاحب الجواهر وشيخه كاشف الغطاء - كما سيأتي -
حيث توهموا جريان أصالة العدم في المعلوم أيضا ، وجعلوا المورد من
المتعارضين ، كما في مجهولي التأريخ .
( 3 ) " أيضا " من نسخة ( حاشية بارفروش 2 : 124 ) .
( 4 ) المبسوط 8 : 273 .
( 5 ) الوسيلة : 225 .
( 6 ) الشرائع 4 : 120 .
( 7 ) قواعد الأحكام ( الطبعة الحجرية ) 2 : 229 ، والتحرير 2 : 300 .
( 8 ) الدروس 2 : 108 ، والمسالك 2 : 319 .
( 9 ) مثل الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 361 .