الأمر الثامن
قد يستصحب صحة العبادة عند الشك في طرو مفسد ، كفقد ما
يشك في اعتبار وجوده في العبادة ، أو وجود ما يشك في اعتبار عدمه .
وقد اشتهر التمسك بها بين الأصحاب ، كالشيخ ( 1 ) والحلي ( 2 ) والمحقق ( 3 )
والعلامة ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) .
وتحقيقه وتوضيح مورد جريانه : أنه لا شك ولا ريب في أن
المراد بالصحة المستصحبة ليس صحة مجموع العمل ، لأن الفرض التمسك
به عند الشك في الأثناء .
وأما صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها : إما موافقتها للأمر المتعلق
بها ، وإما ترتب الأثر عليها :
هامش
( 1 ) انظر الخلاف 3 : 150 ، والمبسوط 2 : 147 .
( 2 ) انظر السرائر 1 : 220 .
( 3 ) انظر المعتبر 1 : 54 .
( 4 ) انظر نهاية الإحكام 1 : 538 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 24 .
( 5 ) كالشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 273 .