اشتباه السابق من الحدث والطهارة .
هذا ، مع أنه لا يخفى - على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها مما
يرجع في حكمها إلى الأصول - أن غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري
الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة .
الثاني : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تأريخ أحدهما
بصورة جهل تأريخهما . وقد صرح به بعض المعاصرين ( 1 ) - تبعا لبعض
الأساطين ( 2 ) - مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة
الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين ، مستدلا على ذلك بأن
التأخر ليس أمرا مطابقا للأصل .
وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا : من عدم ترتيب أحكام صفة
التأخر وكون المجهول متحققا بعد ( 3 ) المعلوم .
لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة
إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتأريخ أحدهما أصلا . فإذا فرضنا
العلم بموت زيد في يوم الجمعة ، وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ،
فالأصل بقاء حياة ولده ، فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا القائل عدم
الحكم بذلك ، وكون حكمه حكم الجهل بتأريخ موت زيد أيضا في عدم
التوارث بينهما .
وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخر ذلك الحادث
هامش
( 1 ) وهو صاحب الجواهر في الجواهر 25 : 269 ، و 2 : 353 و 354 .
( 2 ) وهو كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 102 .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " تحقق " .