الأمر السابع
لا فرق في المستصحب بين أن يكون مشكوك الارتفاع في الزمان
اللاحق رأسا ، وبين أن يكون مشكوك الارتفاع في جزء من الزمان
اللاحق مع القطع بارتفاعه بعد ذلك الجزء .
فإذا شك في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق ،
فلا يقدح في جريان استصحاب حياته علمنا بموته بعد ذلك الجزء من
الزمان وعدمه .
وهذا هو الذي يعبر عنه بأصالة تأخر الحادث ، يريدون به : أنه
إذا علم بوجود حادث في زمان وشك في وجوده قبل ذلك الزمان ،
فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك ، ويلزمه عقلا تأخر حدوث ذلك
الحادث . فإذا شك في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميتا ،
فحياته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته
يوم الجمعة .
وحيث تقدم في الأمر السابق ( 1 ) أنه لا يثبت بالاستصحاب - بناء
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 233 و 243 .