قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتقاد التخيير عند
الشك في حدوث الغاية ، إلا بالحكم بالإباحة واعتقادها في هذا الزمان
أيضا ( 1 ) .
وفيه : أنه إن أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا
إلى الغاية المعينة ، فهذا الاعتقاد موجود ولو بعد القطع بتحقق الغاية
فضلا عن صورة الشك فيه ، فإن هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلي ،
ووجوبه غير مغيا بغاية ، فإن الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد .
وإن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كل جزء من
الزمان الذي يكون في الواقع مما قبل الغاية وإن لم يكن معلوما عندنا ،
ففيه : أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو
الحكم الأولي أو غيره ممنوع جدا ، بل الكلام في جوازه ، لأنه معارض
بوجوب الاعتقاد بالحكم الآخر الذي ثبت فيما بعد الغاية واقعا وإن لم
يكن معلوما ، بل لا يعقل وجوب الاعتقاد مع الشك في الموضوع ، كما
لا يخفى .
ولعل هذا الموجه ( قدس سره ) قد وجد عبارة شرح الدروس في نسخته
- كما وجدته ( 2 ) في بعض نسخ شرح الوافية - هكذا ( 3 ) : " وأما على الثاني
فالأمر كذلك " كما لا يخفى ، لكني راجعت بعض نسخ شرح الدروس
هامش
( 1 ) القوانين 2 : 67 .
( 2 ) وهو كذلك في نسختنا من شرح الوافية أيضا ، انظر شرح الوافية ( مخطوط ) :
334 .
( 3 ) " هكذا " من نسخة بدل ( ص ) .