فوجدت لفظ " أظهر " بدل " كذلك " ( 1 ) ، وحينئذ فظاهره مقابلة وجه
الحكم بالبقاء في التخيير بوجه الحكم بالبقاء في الاقتضاء ، فلا وجه
لإرجاع أحدهما إلى الآخر .
والعجب من بعض المعاصرين ( 2 ) ، حيث أخذ التوجيه المذكور عن
القوانين ، ونسبه إلى المحقق الخوانساري ، فقال :
حجة المحقق الخوانساري أمران : الأخبار ، وأصالة الاشتغال . ثم
أخذ في إجراء أصالة الاشتغال في الحكم التخييري بما وجهه في
القوانين ، ثم أخذ في الطعن عليه .
وأنت خبير : بأن الطعن في التوجيه ، لا في حجة المحقق ، بل
لا طعن في التوجيه أيضا ، لأن غلط النسخة ألجأه إليه .
هذا ، وقد أورد عليه السيد الشارح : بجريان ما ذكره من قاعدة
وجوب تحصيل الامتثال في استصحاب القوم ( 3 ) ، قال :
بيانه : أنا كما نجزم - في الصورة التي فرضها - بتحقق الحكم في
قطعة من الزمان ، ونشك أيضا - حين القطع - في تحققه في زمان يكون
حدوث الغاية فيه وعدمه متساويين عندنا ، فكذلك نجزم بتحقق الحكم
في زمان لا يمكن تحققه إلا فيه ، ونشك - حين القطع - في تحققه في
زمان متصل بذلك الزمان ، لاحتمال وجود رافع لجزء من أجزاء علة
الوجود ، وكما أن في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأن يراد منه
هامش
( 1 ) وهكذا فيما بأيدينا من نسخة مشارق الشموس : 76 .
( 2 ) هو صاحب الفصول في الفصول : 375 .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " أيضا " .