كذا أو وقت كذا . . . الخ " .
أقول : بقاء الحكم إلى زمان كذا يتصور على وجهين :
الأول : أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا تعلق به
الحكم الواحد ، كأن يلاحظ الجلوس في المسجد إلى وقت الزوال فعلا
واحدا تعلق به أحد الأحكام الخمسة ، ومن أمثلته : الإمساك المستمر
إلى الليل ، حيث إنه ملحوظ فعلا واحدا تعلق به الوجوب أو الندب أو
غيرهما من أحكام الصوم .
الثاني : أن يلاحظ الفعل في كل جزء يسعه من الزمان المغيا ( 1 )
موضوعا مستقلا تعلق به حكم ، فيحدث في المقام أحكام متعددة
لموضوعات متعددة ، ومن أمثلته : وجوب الصوم عند رؤية هلال
رمضان إلى أن يرى هلال شوال ، فإن صوم كل يوم إلى انقضاء الشهر
فعل مستقل تعلق به حكم مستقل .
أما الأول ، فالحكم التكليفي : إما أمر ، وإما نهي ، وإما تخيير :
فإن كان أمرا ، كان اللازم عند الشك في وجود الغاية ما ذكره :
من وجوب الإتيان بالفعل تحصيلا لليقين بالبراءة من التكليف المعلوم ،
لكن يجب تقييده بما إذا لم يعارضه تكليف آخر محدود بما بعد الغاية ،
كما إذا وجب الجلوس في المسجد إلى الزوال ، ووجب الخروج منه من
الزوال إلى الغروب ، فإن وجوب الاحتياط للتكليف بالجلوس عند
الشك في الزوال معارض بوجوب الاحتياط للتكليف بالخروج بعد
الزوال ، فلا بد من الرجوع في وجوب الجلوس عند الشك في الزوال
هامش
( 1 ) في نسخة بدل ( ص ) بدل " المغيا " : " المعين " .