وفيه نظر ، يعرف ( 1 ) بالتتبع في كلمات القائلين بحجية الاستصحاب
وعدمها ، والنظر في أدلتهم ، مع أن ما ذكره في الحاشية الأخيرة - دليلا
لعدم الجريان في الموضوع - جار في الحكم الجزئي أيضا ، فإن بيان
وصول النجاسة إلى هذا الثوب الخاص واقعا وعدم وصولها ، وبيان
نجاسته المسببة عن هذا الوصول وعدمها لعدم الوصول ، كلاهما خارج
عن شأن الشارع ، كما أن بيان طهارة الثوب المذكور ظاهرا وبيان عدم
وصول النجاسة إليه ظاهرا - الراجع في الحقيقة إلى الحكم بالطهارة
ظاهرا - ليس إلا شأن الشارع ، كما نبهنا عليه فيما تقدم ( 2 ) ( 3 ) .
قوله : " الظاهر حجية الاستصحاب بمعنى آخر . . . الخ " .
وجه مغايرة ما ذكره لما ذكره المشهور ، هو : أن الاعتماد في البقاء
عند المشهور على الوجود السابق - كما هو ظاهر قوله : " لوجوده في
زمان سابق عليه " ، وصريح قول شيخنا البهائي : " إثبات الحكم في
الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول " ( 4 ) - وليس الأمر كذلك
على طريقة شارح الدروس .
قوله ( قدس سره ) : " إن الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى حدوث حال
هامش
( 1 ) تقدم وجه النظر في الصفحة 33 .
( 2 ) راجع الصفحة 112 .
( 3 ) في حاشية ( ص ) زيادة العبارة التالية : " ونظيره أدلة حل الأشياء الواردة في
الشبهة الموضوعية كما في رواية مسعدة بن صدقة الواردة في الثوب المشتبه
بالحرام والمملوك المشتبه بالحر والزوجة المشتبهة بالرضيعة " .
( 4 ) الزبدة : 72 - 73 .