وحكى السيد الصدر في شرح الوافية عنه ( قدس سره ) حاشية أخرى له ( 1 )
- عند قول الشهيد ( رحمه الله ) : " ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه . . . الخ " -
ما لفظه :
وتوضيحه : أن الاستصحاب لا دليل على حجيته عقلا ، وما
تمسكوا به ضعيف . وغاية ما تمسكوا ( 2 ) فيها ما ورد في بعض الروايات
الصحيحة : " إن اليقين لا ينقض بالشك " ، وعلى تقدير تسليم صحة
الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل ( 3 ) وعدم منعها - بناء على أن هذا
الحكم الظاهر أنه من الأصول ، ويشكل التمسك بخبر الواحد في
الأصول ، إن سلم التمسك به في الفروع - نقول :
أولا : أنه لا يظهر شموله للأمور الخارجية ، مثل رطوبة الثوب
ونحوها ، إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي
ليست أحكاما شرعية ، وإن أمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا
ما يقال : إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به .
ثم بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية ، فنقول : الأمر على
وجهين :
أحدهما : أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال
يعلم من الخارج أن زوال تلك الحال لا يستلزم زوال ذلك الحكم .
والآخر : أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك .
هامش
( 1 ) ليست هذه الحاشية في الموضع المذكور فيما عندنا من نسخة مشارق الشموس .
( 2 ) في المصدر بدل " تمسكوا " : " يتمسك " .
( 3 ) في المصدر بدل " الأصل " : " الحكم " .