لعدم جريان ذلك الأصل ، لا لإحراز المقتضي لنفس الحكم - وهو
وجوب الإكرام - في الأول دون الثاني ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه
وبين المثالين ( 1 ) .
وأما دعوى عدم الفصل بين الشكين على الوجه المذكور فهو مما
لم يثبت .
نعم ، يمكن أن يقال : إن المحقق ( قدس سره ) لم يتعرض لحكم الشك
في وجود الرافع ، لأن ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل
ليس إلا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه إجماعي بل ضروري ، كما
تقدم ( 2 ) ( 3 ) .
وأما الشبهة الموضوعية ، فقد تقدم ( 4 ) خروجها في كلام القدماء
عن ( 5 ) مسألة الاستصحاب المعدود في أدلة الأحكام ، فالتكلم فيها إنما
يقع تبعا للشبهة الحكمية ، ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في
الأحكام وعدم جريانه بالاستصحاب ( 6 ) في الموضوعات الخارجية ، فترى
المنكرين ( 7 ) يمثلون بما إذا غبنا عن بلد في ساحل البحر لم يجر العادة
هامش
( 1 ) لم ترد " هذا ولكن - إلى - بين المثالين " في ( ظ ) .
( 2 ) راجع الصفحة 31 .
( 3 ) في ( ص ) زيادة : " فتأمل " .
( 4 ) راجع الصفحة 43 .
( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) زيادة : " معقد " .
( 6 ) شطب على " بالاستصحاب " في ( ت ) ، وكتب فوقها في ( ص ) : " زائد " .
( 7 ) انظر الذريعة 2 : 833 .