كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ،
لا بالشك ، فإن الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن
بسببه نقض ، وإنما حصل ( 1 ) النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه
رافعا للحكم بسببه ، لأن الشئ إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء
الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك ، وإنما يكون
ذلك في صورة خاصة دون ( 2 ) غيرها ( 3 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
أقول : ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار
الحكم فيما عدا القسم الأول أيضا ( 4 ) ، وإنما المانع عدم صدق النقض
بالشك فيها .
ويرد عليه :
أولا : أن الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيدة
بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا ، ومقيدة بكونها بعده ،
فيتعلق اليقين بالأولى والشك بالثانية ، واليقين والشك بهذه الملاحظة
يجتمعان في زمان واحد - سواء كان قبل حدوث ذلك الشئ أو بعده -
فهذا الشك كان حاصلا من قبل ، كما أن اليقين باق من بعد .
وقد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة المطلقة ، وهما بهذا الاعتبار
لا يجتمعان في زمان واحد ، بل الشك متأخر عن اليقين .
هامش
( 1 ) كذا في الذخيرة والقوانين ، ولكن في النسخ بدل " حصل " : " يعقل " .
( 2 ) لم ترد " دون " في الذخيرة والقوانين .
( 3 ) الذخيرة : 115 - 116 .
( 4 ) لم ترد " أيضا " في ( ر ) .