ثم إن نسبة القول المذكور إلى المحقق ( قدس سره ) مبني على أن مراده ( 1 )
من دليل الحكم في كلامه - بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور -
هو المقتضي ، وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك
في رافعية الشئ ، إما لدلالة دليله المذكور على ذلك ، وإما لعدم القول
بالإثبات في الشك في الرافعية والإنكار في الشك في وجود الرافع ، وإن
كان العكس موجودا ، كما سيجئ من المحقق السبزواري ( 2 ) .
لكن في كلا الوجهين نظر :
أما الأول ، فلإمكان الفرق في الدليل الذي ذكره ، لأن مرجع ما
ذكره في الاستدلال إلى جعل المقتضي والرافع من قبيل العام والمخصص ،
فإذا ثبت عموم المقتضي - وهو عقد النكاح - لحل الوطء في جميع
الأوقات ، فلا يجوز رفع اليد عنه بالألفاظ التي وقع الشك في كونها
مزيلة لقيد ( 3 ) النكاح ، إذ من المعلوم أن العموم لا يرفع اليد عنه بمجرد
الشك في التخصيص .
أما لو ثبت تخصيص العام - وهو المقتضي لحل الوطء ، أعني عقد
النكاح - بمخصص ، وهو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد ( 4 )
النكاح ، فإذا شك في تحققه وعدمه فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ ،
إذ الشك ليس في طرو التخصيص على العام ، بل في وجود ما خصص
العام به يقينا ، فيحتاج إثبات عدمه المتمم للتمسك بالعام إلى إجراء
هامش
( 1 ) في ( ظ ) ، ( ه ) ونسخة بدل ( ت ) : " يراد " .
( 2 ) انظر الصفحة 165 .
( 3 ) و ( 4 ) في نسخة بدل ( ص ) : " لعقد " .