هذا اليوم ، فهو شك لا من حيث توقيت الحكم ، بل من حيث نسخ
الموقت .
فإن وقع الشك في النسخ الاصطلاحي لم يكن استصحاب عدمه
من الاستصحاب المختلف فيه ، لأن إثبات الحكم في الزمان الثاني ، لعموم
الأمر الأول للأزمان ولو كان فهم هذا العموم من استمرار طريقة
الشارع ، بل كل شارع ( 1 ) على إرادة دوام الحكم ما دامت تلك الشريعة ،
لا من ( 2 ) عموم لفظي زماني .
وكيف كان ، فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول
التخصيص ( 3 ) في الأزمان ، كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال
المخصص في الأفراد ، واستصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيد من
المطلق .
والظاهر : أن مثل هذا لا مجال لإنكاره ، وليس إثباتا للحكم في
الزمان الثاني لوجوده في الزمان الأول ، بل لعموم دليله الأول ، كما
لا يخفى .
وبالجملة : فقد صرح هذا المفصل بأن الاستصحاب المختلف فيه
لا يجري في التكليفيات ، ومثل هذا الاستصحاب مما انعقد على اعتباره
الإجماع بل الضرورة ، كما تقدم في كلام المحدث الأسترآبادي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " شارع " : " آمر " .
( 2 ) في ( ظ ) زيادة : " حيث " .
( 3 ) في ( ر ) ، ( ظ ) و ( ه ) بدل " حصول التخصيص " : " خصوص المخصص " .
( 4 ) تقدم كلامه في الصفحة 28 و 44 .