في الزمان الثاني بالنص ، لا بثبوته في الزمان الأول حتى يكون
استصحابا " .
أقول : فيه : أن الموقت قد يتردد وقته بين زمان وما بعده
فيجري الاستصحاب .
وأورد عليه تارة : بأن الشك قد يكون في النسخ ( 1 ) .
وأخرى : بأن الشك قد يحصل في التكليف كمن شك في وجوب
إتمام الصوم لحصول مرض يشك في كونه مبيحا للإفطار ( 2 ) .
وثالثة : بأنه قد يكون أول الوقت وآخره معلوما ولكنه يشك في
حدوث الآخر والغاية ، فيحتاج المجتهد في الحكم بالوجوب أو الندب أو
الحكم بعدمهما عند عروض ذلك الشك إلى دليل عقلي أو نقلي غير
ذلك الأمر ( 3 ) .
هذا ، ولكن الإنصاف : عدم ورود شئ من ذلك عليه .
أما الشك في النسخ ، فهو خارج عما نحن فيه ، لأن كلامه في
الموقت من حيث الشك في بعض أجزاء الوقت ، كما إذا شك في جزء
مما بين الظهر والعصر في الحكم المستفاد من قوله : " اجلس في المسجد
من الظهر إلى العصر " ، وهو الذي ادعى أن وجوبه في الجزء المشكوك
ثابت بنفس الدليل .
وأما الشك في ثبوت هذا الحكم الموقت لكل يوم أو نسخه في
هامش
( 1 ) هذا الإيراد للمحقق الكاظمي في الوافي ( مخطوط ) : الورقة 244 .
( 2 ) هذا الإيراد للمحقق القمي في القوانين 2 : 53 .
( 3 ) هذا الإيراد للسيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 351 .