أحدها : عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التي اعترف
الأخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها .
وتخصيصه بالشبهة الحكمية - مع أنه إخراج لأكثر الأفراد -
مناف للسياق ، فإن سياق الرواية آب عن التخصيص ، لأنه ظاهر
في الحصر ، وليس الشبهة الموضوعية من الحلال البين ، ولو بني
على كونها منه - لأجل أدلة جواز ارتكابها - قلنا بمثله في الشبهة
الحكمية .
الثاني : أنه ( صلى الله عليه وآله ) رتب على ارتكاب الشبهات الوقوع في المحرمات
والهلاك من حيث لا يعلم ، والمراد ( 1 ) جنس الشبهة - لأنه في مقام بيان
ما تردد بين الحلال والحرام ، لا في مقام التحذير عن ارتكاب المجموع ،
مع أنه ينافي استشهاد الإمام ( عليه السلام ) - ، ومن المعلوم أن ارتكاب جنس
الشبهة لا يوجب الوقوع في الحرام ولا الهلاك من حيث لا يعلم إلا
على مجاز المشارفة ، كما يدل عليه بعض ما مضى ( 2 ) وما يأتي ( 3 ) من
الأخبار ، فالاستدلال موقوف على إثبات كبرى ، وهي : أن الإشراف
على الوقوع في الحرام والهلاك من حيث لا يعلم محرم ، من دون سبق
علم به أصلا .
الثالث : الأخبار الكثيرة المساوقة لهذا الخبر الشريف ، الظاهرة في
الاستحباب بقرائن مذكورة فيها :
هامش
( 1 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ه ) زيادة : " منها " .
( 2 ) راجع الصفحة 68 .
( 3 ) انظر الصفحة اللاحقة .