الهلكة . . . الخبر " ( 1 ) ، ومن المعلوم أن الاحتراز عن نكاح ما في الرواية
من النسوة المشتبهة ، غير لازم باتفاق الأخباريين ، لكونها شبهة موضوعية ،
ولأصالة عدم تحقق مانع النكاح .
وقد يجاب عن أخبار التوقف بوجوه غير خالية عن النظر :
منها : أن ظاهر أخبار التوقف حرمة الحكم والفتوى من غير
علم ، ونحن نقول بمقتضاها ، ولكنا ( 2 ) ندعي علمنا بالحكم الظاهري وهي
الإباحة ، لأدلة البراءة ( 3 ) .
وفيه : أن المراد بالتوقف - كما يشهد سياق تلك الأخبار وموارد
أكثرها - هو التوقف في العمل في مقابل المضي فيه على حسب الإرادة
الذي هو الاقتحام في الهلكة ، لا التوقف في الحكم . نعم ، قد يشمله من
حيث كون الحكم عملا مشتبها ، لا من حيث كونه حكما في شبهة ،
فوجوب التوقف عبارة عن ترك العمل المشتبه الحكم .
ومنها : أنها ضعيفة السند ( 4 ) .
ومنها : أنها في مقام المنع من العمل بالقياس ، وأنه يجب التوقف
عن القول إذا لم يكن هنا نص عن أهل بيت الوحي ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 193 ، الباب 157 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 2 .
( 2 ) كذا في ( ص ) و ( ظ ) ، وفي غيرهما : " لكن " .
( 3 ) هذا الجواب ذكره صاحب الفصول في الفصول : 356 ، تبعا للمحقق القمي في
القوانين 2 : 21 .
( 4 ) هذا الجواب مذكور في ضوابط الأصول : 323 .
( 5 ) هذا الجواب ذكره المحقق القمي في القوانين 2 : 21 .