أن يدل دليل سمعي على أن الأشياء على الإباحة بعد أن كانت على
الوقف ، بل عندنا الأمر كذلك وإليه نذهب ( 1 ) ، انتهى .
وأما من تأخر عن الشيخ ( قدس سره ) ، كالحلي ( 2 ) والمحقق ( 3 ) والعلامة ( 4 )
والشهيدين ( 5 ) وغيرهم ( 6 ) : فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم .
وبالجملة : فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط وإن كان ظاهر
المعارج نسبته إلى جماعة ( 7 ) .
ثم إنه ربما نسب إلى المحقق ( قدس سره ) رجوعه عما في المعارج إلى ما
في المعتبر ( 8 ) : من التفصيل بين ما يعم به البلوى وغيره وأنه لا يقول
بالبراءة في الثاني . وسيجئ الكلام في هذه النسبة بعد ذكر الأدلة إن
شاء الله ( 9 ) .
ومما ذكرنا يظهر : أن تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخري
الإمامية مخالف للواقع ( 10 ) ، وكأنه ناش عما رأى من السيد والشيخ من
هامش
( 1 ) العدة 2 : 750 .
( 2 ) السرائر 1 : 46 .
( 3 ) المعارج : 212 ، وانظر المعتبر 1 : 32 .
( 4 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 424 .
( 5 ) الذكرى 1 : 52 ، والقواعد والفوائد 1 : 132 ، وتمهيد القواعد : 271 .
( 6 ) مثل الوحيد البهبهاني في الرسائل الأصولية : 353 .
( 7 ) المعارج : 203 و 216 .
( 8 ) الناسب هو المحقق القمي في القوانين 2 : 15 ، وانظر المعتبر 1 : 32 .
( 9 ) انظر الصفحة 93 .
( 10 ) التخصيص من الشيخ حسين الكركي في كتاب هداية الأبرار : 266 .