وما ( 1 ) لم يرد فيه ( 2 ) نص بوجوبه في خصوص ما لا نص فيه .
فالظاهر : أن كل من قال بعدم وجوب الاحتياط هناك قال به هنا .
ومنهم : الصدوق ، فإنه قال : اعتقادنا أن الأشياء على الإباحة
حتى يرد النهي ( 3 ) .
ويظهر من هذا موافقة والده ومشايخه ، لأنه لا يعبر بمثل هذه
العبارة مع مخالفته لهم ، بل ربما يقول : " الذي أعتقده وأفتي به " ،
واستظهر ( 4 ) من عبارته هذه : أنه من دين الإمامية ( 5 ) .
وأما السيدان : فقد صرحا باستقلال العقل بإباحة ما لا طريق
إلى كونه مفسدة ( 6 ) ، وصرحا أيضا في مسألة العمل بخبر الواحد : أنه
متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل ( 7 ) .
وأما الشيخ ( قدس سره ) : فإنه وإن ذهب وفاقا لشيخه المفيد ( قدس سره ) إلى أن
الأصل في الأشياء من طريق العقل الوقف ( 8 ) ، إلا أنه صرح في العدة :
بأن حكم الأشياء من طريق العقل وإن كان هو الوقف ، لكنه لا يمتنع
هامش
( 1 ) لم ترد " ما " في ( ت ) ، ( ر ) و ( ه ) .
( 2 ) لم ترد " فيه " في ( ت ) و ( ر ) .
( 3 ) الاعتقادات للشيخ الصدوق ، المطبوع ضمن مصنفات الشيخ المفيد 5 : 114 .
( 4 ) في ( ص ) : " بل استظهر " .
( 5 ) استظهره المحقق القمي في القوانين 2 : 16 .
( 6 ) الذريعة 2 : 809 - 812 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 .
( 7 ) انظر الذريعة 2 : 549 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 476 .
( 8 ) العدة 2 : 742 ، وانظر التذكرة بأصول الفقه ( مصنفات الشيخ المفيد ) : 43 .