والنقلي للحظر والاحتياط ، فهو نظير حكم العقل الآتي ( 1 ) .
الثاني : دعوى الإجماع على أن الحكم في ما لم يرد دليل
على تحريمه من حيث هو ، هو ( 2 ) عدم وجوب الاحتياط وجواز
الارتكاب .
وتحصيل الإجماع بهذا النحو من وجوه :
الأول : ملاحظة فتاوى العلماء في موارد الفقه :
فإنك لا تكاد تجد من زمان المحدثين إلى زمان أرباب التصنيف
في الفتوى من يعتمد على حرمة شئ من الأفعال بمجرد الاحتياط .
نعم ، ربما يذكرونه في طي الاستدلال في جميع الموارد ، حتى في الشبهة
الوجوبية التي اعترف القائلون بالاحتياط هنا ( 3 ) بعدم وجوبه فيها .
ولا بأس بالإشارة إلى من وجدنا في كلماتهم ما هو ظاهر في هذا
القول .
فمنهم : ثقة الإسلام الكليني ( قدس سره ) ، حيث صرح في ديباجة الكافي :
بأن الحكم في ما اختلف فيه الأخبار التخيير ( 4 ) ، ولم يلزم ( 5 ) الاحتياط
مع ما ورد ( 6 ) من الأخبار بوجوب الاحتياط في ما تعارض فيه النصان
هامش
( 1 ) في الصفحة 56 .
( 2 ) لم ترد " هو " في ( ت ) و ( ر ) .
( 3 ) " هنا " من ( ظ ) .
( 4 ) الكافي 1 : 9 .
( 5 ) في ( ت ) و ( ه ) : " ولم يلتزم " .
( 6 ) في ( ظ ) زيادة : " فيه " .