لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور ، حيث إن الظاهر منهم - كما
تقدم ( 1 ) - بقاء التكليف بالواقع المجهول بالنسبة إلى الجاهل ، ولذا يبطلون
صلاة الجاهل بحرمة الغصب ، إذ لولا النهي حين الصلاة لم يكن وجه
للبطلان .
والثاني ، منع تعلق الأمر بالمأتي به ، والتزام ( 2 ) أن غير الواجب
مسقط عن الواجب ، فإن قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي
غير ممتنع .
نعم ، قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب ، فيحرم بناء
على دلالة الأمر بالشئ على النهي عن الضد ، كما في آخر الوقت ،
حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر .
ويرد هذا الوجه : أن الظاهر من الأدلة كون المأتي به مأمورا به
في حقه ، مثل قوله ( عليه السلام ) في الجهر والإخفات : " تمت صلاته " ( 3 ) ونحو
ذلك .
وفي ( 4 ) الموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب نمنع عدم
وجوب البدل ، بل الظاهر في تلك الموارد سقوط الأمر الواقعي وثبوت
الأمر بالبدل ، فتأمل .
والثالث ، بما ( 5 ) ذكره كاشف الغطاء ( رحمه الله ) : من أن التكليف بالإتمام
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 420 .
( 2 ) في ( ت ) و ( ه ) : " بالتزام " .
( 3 ) الوسائل 4 : 766 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول .
( 4 ) لم ترد " في " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) .
( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " ما " .