تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور ، حيث إن الظاهر منهم - كما تقدم ( 1 ) - بقاء التكليف بالواقع المجهول بالنسبة إلى الجاهل ، ولذا يبطلون صلاة الجاهل بحرمة الغصب ، إذ لولا النهي حين الصلاة لم يكن وجه للبطلان . والثاني ، منع تعلق الأمر بالمأتي به ، والتزام ( 2 ) أن غير الواجب مسقط عن الواجب ، فإن قيام ما اعتقد وجوبه مقام الواجب الواقعي غير ممتنع . نعم ، قد يوجب إتيان غير الواجب فوات الواجب ، فيحرم بناء على دلالة الأمر بالشئ على النهي عن الضد ، كما في آخر الوقت ، حيث يستلزم فعل التمام فوات القصر . ويرد هذا الوجه : أن الظاهر من الأدلة كون المأتي به مأمورا به في حقه ، مثل قوله ( عليه السلام ) في الجهر والإخفات : " تمت صلاته " ( 3 ) ونحو ذلك . وفي ( 4 ) الموارد التي قام فيها غير الواجب مقام الواجب نمنع عدم وجوب البدل ، بل الظاهر في تلك الموارد سقوط الأمر الواقعي وثبوت الأمر بالبدل ، فتأمل . والثالث ، بما ( 5 ) ذكره كاشف الغطاء ( رحمه الله ) : من أن التكليف بالإتمام
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 420 . ( 2 ) في ( ت ) و ( ه‍ ) : " بالتزام " . ( 3 ) الوسائل 4 : 766 ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأول . ( 4 ) لم ترد " في " في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) . ( 5 ) في ( ر ) ، ( ص ) و ( ظ ) : " ما " .