طريقا شرعيا إلى الواقع ، فهو في الحقيقة نوع من التجري . وهذا المعنى
مفقود مع عدم الاطلاع على هذا الطريق .
و ( 1 ) وجوب رجوع العامي إلى المفتي لأجل إحراز الواجبات
الواقعية ، فإذا رجع وصادف الواقع وجب من حيث الواقع ، وإن
لم يصادف الواقع لم يكن الرجوع إليه في هذه الواقعة واجبا في الواقع ،
ويترتب عليه آثار الوجوب ظاهرا مشروطة بعدم انكشاف الخلاف ،
إلا ( 2 ) استحقاق العقاب على الترك ، فإنه يثبت واقعا من باب التجري .
ومن هنا يظهر : أنه لا يتعدد العقاب مع مصادفة الواقع من جهة
تعدد التكليف .
نعم ، لو قلنا بأن مؤديات الطرق الشرعية أحكام واقعية ثانوية ،
لزم من ذلك انقلاب التكليف إلى مؤديات تلك الطرق ، وكان أوجه
الاحتمالات حينئذ الثاني منها .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) بدل " و " : " مثلا " .
( 2 ) كذا في ( ظ ) ، وفي غيرها : " لا " .