تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ومن : أن الواقع إذا كان في علم الله سبحانه غير ممكن الوصول إليه ، وكان هنا طريق مجعول مؤداه بدلا عنه ، فالمكلف به هو مؤدى الطريق دون الواقع على ما هو عليه ، فكيف يعاقب الله سبحانه على شرب العصير العنبي من يعلم أنه لن ( 1 ) يعثر بعد الفحص على دليل حرمته ؟ ومن : أن كلا من الواقع ومؤدى الطريق تكليف واقعي ، أما إذا كان التكليف ثابتا في الواقع ، فلأنه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط ، وعلى إسقاطه عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفي التكليف ، فإذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته . وأما إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي ، فلأنه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به ، فإن أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة . ومن : عدم التكليف بالواقع ، لعدم القدرة ، وبالطريق الشرعي ، لكونه ثابتا في حق من اطلع عليه من باب حرمة التجري ، فالمكلف به فعلا ( 2 ) المؤاخذ على مخالفته : هو الواجب والحرام الواقعيان المنصوب عليهما طريق ، فإذا لم يكن وجوب أو تحريم فلا مؤاخذة . نعم ، لو اطلع على ما يدل ظاهرا على الوجوب أو التحريم الواقعي مع كونه مخالفا للواقع بالفرض ، فالموافقة له لازمة من باب
هامش
( 1 ) كذا في ( ه‍ ) ومحتمل ( ت ) ، وفي غيرهما : " لم " . ( 2 ) كذا في ( ت ) و ( ظ ) ، وفي ( ر ) زيادة : " الذي يكون " .