تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
غير معتبر في صحة العبادة ، لعدم الدليل ، فإن أدلة وجوب رجوع المجتهد إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد ، إنما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع ، لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق ، كما لا يخفى على من لاحظها . ثم إن مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع : العلم بها ، أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلد . وتوهم : أن ظن المجتهد أو فتواه ( 1 ) لا يؤثر في الواقعة السابقة غلط ، لأن مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية والمستقبلة . وأما ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع ، فإن فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في أن أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة ، كما تقدم نظير ذلك في المعاملات .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " وفتواه " .