غير معتبر في صحة العبادة ، لعدم الدليل ، فإن أدلة وجوب رجوع
المجتهد إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد ، إنما هي لبيان الطرق
الشرعية التي لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع ، لا لبيان اشتراط كون
الواقع مأخوذا من هذه الطرق ، كما لا يخفى على من لاحظها .
ثم إن مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع : العلم بها ، أو الطريق
الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلد .
وتوهم : أن ظن المجتهد أو فتواه ( 1 ) لا يؤثر في الواقعة السابقة
غلط ، لأن مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية
والمستقبلة .
وأما ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع ، فإن فتوى
المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم في أن أثرها قبل العمل عدم وجوب
السورة في الصلاة ، وبعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من
غير سورة ، كما تقدم نظير ذلك في المعاملات .
هامش
( 1 ) في ( ر ) : " وفتواه " .