تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الذي نظيره في العرفيات ما إذا ورد من يدعي الرسالة من المولى ، وأتى بطومار يدعي أن الناظر فيه يطلع على صدق دعواه أو كذبها ، فتأمل . والنقل الدال على البراءة في الشبهة الحكمية معارض بما تقدم من الأخبار الدالة على وجوب الاحتياط حتى يسأل عن الواقعة ( 1 ) ، كما في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ( 2 ) ، وما دل على وجوب التوقف بناء على الجمع بينها وبين أدلة البراءة بحملها على صورة التمكن من إزالة الشبهة . الخامس : حصول العلم الإجمالي لكل أحد - قبل الأخذ في استعلام المسائل - بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ، لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف ، لا في المكلف به مع العلم بالتكليف ( 3 ) . فإن قلت : هذا يقتضي عدم جواز الرجوع إلى البراءة في أول الأمر ( 4 ) ولو بعد الفحص ، لأن الفحص لا يوجب جريان البراءة مع العلم الإجمالي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 76 - 78 . ( 2 ) المتقدمة في الصفحة 76 . ( 3 ) راجع الصفحة 210 - 211 . ( 4 ) لم ترد " في أول الأمر " في ( ر ) . ( 5 ) وردت في ( ر ) و ( ص ) زيادة ، مع اختلاف يسير ، وهي : " فإن قلت : إذا علم المكلف بعدة أمور من الواجبات والمحرمات يحتمل انحصار التكليف فيها ، كان الشك بالنسبة إلى مجهولاته شكا في أصل التكليف . وبتقرير آخر : إن كان استعلام جملة من الواجبات والمحرمات تفصيلا موجبا لكون الشك في الباقي شكا في أصل التكليف ، فلا مقتضي لوجوب الفحص وعدم الرجوع إلى البراءة ، وإلا لم يجز الرجوع إلى البراءة ولو بعد الفحص ، إذ الشك في المكلف به لا يرجع فيه إلى البراءة ولو بذل الجهد في الفحص وطلب الحكم الواقعي " . ووردت هذه الزيادة في هامش ( ت ) وكتب عليها : " زائد " ، ووردت في ( ظ ) مشوشة .
فرائد الأصول — صفحة 414 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم